السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
134
عقائد الإمامية الإثني عشرية
عنها هوام الأرض وأمر من يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها حفره بيده ، واضطجع رسول اللّه فيه وقال : اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها . فقيل : يا رسول اللّه رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه بأحد قبلها ؟ فقال : ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة » واضطجعت في قبرها ليوسعه اللّه عليها وتأمن من ضغطة القبر ، انها كانت من أحسن خلق اللّه صنعا إلي بعد أبى طالب . ( اسمه وكناه ) : سماه أبو عليا ، ويكنى أبا الحسنين وأبا السبطين وأبا تراب ، وهي أحب كناه إليه لكون النبي ( ص ) كناه بها حين رآه ساجدا معفرا وجهه في التراب قال أنت أبو تراب ، وقيل في سبب هذه الكنية أن النبي ( ص ) قال له : يا علي اوّل من ينفض التراب عن رأسه أنت . قال الكميت الأسدي : وقالوا ترابي هواه ودينه * بذلك ادعى بينهم وألقب نشأ في حجر رسول اللّه وتأدب بآدابه وربي بتربيته ، ولما أصاب أهل مكة جدب ( قحط ) شديد أخذ النبي ( ص ) عليا من أبيه واخذ حمزة جعفرا واخذ العباس طالبا ليخففوا عن أبي طالب وأبقى أبو طالب عنده عقيلا ، فلم يزل علي مع رسول اللّه ( ص ) حتى بعثه اللّه بالنبوة فكان اوّل من آمن به واتبعه وصدقه . ( مدة إقامة علي في مكة ) : أقام مع النبي ( ص ) بمكة ثلاثا وعشرين سنة وعشر سنين بالمدينة بعد الهجرة يشاركه أكثر محنه ويشاطره جل اعماله ويتحمل عنه أكبر اثقاله ، وقد باشر الحرب وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وعاش بعد النبي ( ص ) ثلاثين سنة فيكون عمره ثلاثا وستين سنة كعمر رسول اللّه ، وهذا هو المشهور بين الامامية . ( صفاته ) : كان علي ( ع ) ربعة من الرجال أدعج العينين عظيمها عظيم البطن إلى